السيد محمد مهدي الخرسان
50
موسوعة عبد الله بن عباس
والاستخلاف يعني القيام بجميع وظائف المستخلِف إلاّ ما استثناه هو ، كما أنّ الاستكتاب هو الإستيزار . ووظيفة الكاتب أنّه صاحب تدبير الأمور والنائب عنه في أموره عند غيابه . واستقضى لفترة أبا الأسود ثمّ الضحاك بن عبد الله الهلالي ( 1 ) . وفي رواية : عبد الرحمن بن يزيد ( 2 ) . ثمّ لم تخل فترة حياته في البصرة من افتراء وتلبيس شأنها شأن غيرها من بقية أيام عمره ، وأهمّ ما كان من تلك الشوائب المفتراة هو حديث خيانة بيت مال البصرة ، وقد استوفينا في الحديث عنه جميع ملابسات القضية في الحلقة الرابعة كما سيأتي ذلك إن شاء الله تعالى . وثمة ثآليل طفحت على السطح في تلك الفترة ، ليس لها من سند مقبول ، فضلاً عن تناقض متنها لسلوك ابن عباس العملي في البصرة وغيرها . وإلى القارئ ما وقفت عليه فعلاً في كتاب ( تاريخ المدينة ) لبصري عاش في القرن الثالث وذلك هو عمر بن شبّة المتوفى سنة 262 ه - . . فقد قال : « حدّثنا محمّد بن عباد بن عباد قال حدّثنا بعض أصحابنا عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة : انّ ابن عباس ( رضي الله عنه ) خطب بالبصرة فذكر عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) فعظّم أمره وقال : « لو أنّ الناس لم يطلبوا بدمه لأمطر الله عليهم حجارة من السماء ( 3 ) » ( 4 ) .
--> ( 1 ) أنظر أخبار القضاة لوكيع / 281 ، 284 فما بعد . ( 2 ) نفس المصدر / 288 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي / 63 ، وأنساب الأشراف 5 / 101 والرياض النضرة 2 / 135 . ( 4 ) تاريخ المدينة / 1254 .